السيد محمد حسين الطهراني
257
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
قالت : إنّ تفسيره واضح : إنك عازم على زيارة الإمام الرضا عليه السلام ؛ فقد ورد في الرواية أنّ من زاره عليه السلام كأنّه قام بالحجّ والعمرة ، فقد كنتَ - بعزمك على السفر للزيارة - مرتدياً لباس الإحرام في عالم الرؤيا وقاصداً بيت الله الحرام ! ولقد عجبتُ أنا الآخر من هذه الرؤيا ، وقلتُ لها : لم أكن لأعلم حتّى الآن أن لزيارته عليه السلام علاقة بالحجّ والعمرة . وعلى الإجمال فإنّ هذه الحقيقة يمكن استفادتها من أشعار السيّد بحر العلوم التي تصف كربلاء في مرتبة أعلى ، ودرجة أفضل من الكعبة ، ثمّ يضع في البيت اللاحق باقي المشاهد المشرّفة في درجة كربلاء ومنزلتها : أكْثِرْ مِنَ الصَّلَاةِ في المَشَاهِدِ * خَيْرِ البِقَاعِ أفْضَل المَعَابدِ لِفَضْلِهَا اختِيرتْ [ 1 ] لِمَنْ بِهِنَّ حَلّ * ثُمَّ بِمَنْ قَدْ حَلَّهَا سَمَا المَحَلّ وَالسِّرُّ في فَضْلِ صَلَاةِ المَسْجِدِ * قَبْرٌ لِمَعْصُومٍ بِهِ مُسْتَشْهَدِ بِرَشَّةٍ مِنْ دَمِهِ مُطَهَّرَهْ * طَهَّرَهُ اللهُ لِعَبْدٍ ذَكَرَهْ
--> [ 1 ] - يرجع الضمير في « اختيرت » إلي البقاع والمشاهد لا إلي الصلاة ، وبناء عليه فإنّ اللام الأولى تكون للتعليل واللام الثانية للاختصاص . ولأنّنا قد فسّرنا هذه الأبيات في ج 11 ، ص 255 من « معرفة الإمام » ( دورة العلوم والمعارف الإسلاميّة ) وأرجعنا الضمير في « اختيرت » إلي الصلاة ، لذلك يجب أن يصحّح ذلك التفسير ويحلّ مكانه هذا التفسير .